الفنون في السودان

منذ العصور الغابرة كان وادى النيل مركز التقاء أوروبا والجزيرة العربية وأفريقيا ومازال هذا التقليد مستمراً خاصة في فنون السودان. ولاحظ السيد ديتريش فيلدونج المسئول في متحف برلين للتاريخ المصري :”الإنسجام بين عناصر التعبير في فنون الحضارات المروية (الكوشية) والمصرية والإغريقية” الذي يتمثل في فنون المعمار والنحت فى وادي النيل الأعلى. ومازال المرء يستمع للآلات الموسيقية الأوروبية مثل الأكورديون والفيولين التى تعزف مع إيقاعات الطبول الأفريقية على أنغام الأغاني العربية. على أية حال، في الرسم تأخذ تصاميم الأربسيك اللوحة الخلفية في الفن العربي في بورتريهات وصور الحيوانات التى تمثل محور الفن الأفريقي. عادة ما تظهر صور حضارة وادى النيل القديمة في فن الرسم السوداني المعاصر عند استعمال المواد، وبشكل خاص يظهر الطائر الملوكي في الأعمال الفنية الرائعة لراشد دياب ومحمد حسين بهنس وشنقال.
يتم استخدام الأساليب الأوروبية في فن الرسم السوداني المعاصر بواسطة رواد فن الرسم السوداني ودرس أشهر الرسامين السودانيين في كليات الفنون الجميلة الأوروبية ومنهم المرحوم الدكتور حامد الكواد والدكتور راشد دياب الذين تزوجوا فنانات رسم أوروبيات. ويلاحظ فى أعمال فنان الرسام حسين جمعان أوجه شبه واضحة مع رسومات بيكاسو الذى أثر أسلوب فنه التكعيبي على فن الرسم الأفريقي.
يلاحظ التأثير الكبير لفن رسم حضارة وادى النيل القديمة على أعمال الفنان راشد دياب بالرغم من أنه يظهر مهارة وبراعة كبيرة باعتباره فنان رسم عالمي.