السودان مثل أغلب البلدان الأفريقية يعاني من تعتيم إعلامي. أغلبية الأخبار المتداولة عنه هي عن حروب أو أوبئة أو سوء تغذية أو معينات أجنبية، الذي يجعل صورته عند أي شخص لم يزر في حياته السودان أنه بلد متأخر مليء بالتخلف و قد يصل بعضهم لتخيل أن الحيوانات المفترسة متواجدة مع البشر في العاصمة السودانية الخرطوم، أوقد يتخيل له أنه يسبح في فقرمقحط – وهي معلومة صحيحة إلى حد ما في بعض أجزائه – و نوعا  ما كانت  هذه فكرتي عنه – بدون الحيوانات المفترسة بالطبع – عند إنتقالي للعمل هنا قبل خمسة عشر عاما.

لكن في أول عام عشت فيه هنا وقعت في غرام السودان .هذا الغرام الذي لم يتركني حتى هذه اللحظة بحيث أفضل العيش هنا على العيش في باقي دول العالم الأول أجمع، وبسبب ذلك جعلت هدفي الترويج للسودان في كل العالم، و رأى احد مشاريعي للترويج عنه النور في العام 2006 وهو “دليل كبرى الشركات في السودان” . من عنوانه قد يظن  بعض القراء أنه كتاب تجاري محض للترويج عن الشركات – و أنا لا أنفي أو أقلل من شأن هذا الجانب –  إلا أنه يحتوي أيضا على خمسة و ثلاثين موضوع عن السودان بصورة شفافة، حيادية تتيح لأي قارىء أن يفهم السودان بشكل واضح.

السودان مثل اللؤلؤة في قاع البحار قد تكون بداخل صدفة غير جميلة المنظر، لكني الآن أخبركم وعن ثقة أن هذه اللؤلؤة عليك أن لا تفوت فرصة رؤيتها على الأقل مرة واحدة في حياتك لتستمتع بصحبة مزيج مختلط من الناس الطيبين ، وتتذوق طعامهم التقليدي الذي أضمن لك أنك لم تتذوق مثله في حياتك ، و لتتمتع برؤية المناظر الطبيعية المتعددة والخلابة.

قبل أن تأتي ،أنصحك بقراءة “السودان بعيون أجنبية” للدكتور بدرالدين الهاشمي الذي يتكون من عدة مقالات لأجانب، ترجمها للعربية وهو العنوان الذي إخترته لهذا المقال .